
على سبيل المثال، قد تدرك أنك تميل إلى التسويف عندما تواجه مهمة صعبة. إذا كنت واعيًا بهذا النمط، يمكنك العمل على تطوير استراتيجيات تساعدك على تجاوز هذه العادة السيئة وتحقيق أهدافك بطريقة أكثر فعالية.
إذا كان إدراكك الذاتي عال، يمكنك تقييم نفسك بموضوعية وإدارة عواطفك، ومواءمة سلوكك مع قيمك، وفهم كيف ينظر إليك الآخرون بشكل صحيح.“
الاندفاع: إذا كنت تتخذ قرارات سريعة دون تفكير، قد يكون من المفيد التوقف والتأمل قبل اتخاذ أي خطوة.
مثال: قد تلاحظ توترك أثناء التحضير لاجتماع مهم. ملاحظة الأحاسيس الجسدية وعزوها بشكل صحيح إلى قلقك بشأن الاجتماع هو مثال على الوعي الذاتي الخاص.
لإحداث التغيير المطلوب لا بد من الشعور بالمسؤولية ووضع خطط واتخاذ خطوات (شترستوك) ويشير هندي إلى أن أهم المعوقات التي تقف حائلا أمام هذا الوعي هي عدم رغبة المرء في معرفة ذاته، "فالإنكار نقيض الوعي، وهو وسيلة دفاعية للإنسان ليظهر أنه بخير ولا يعاني من أي مشاكل.
الوعي الشخصي هو عملية مستمرة لا تتوقف عند مرحلة معينة. إنه أداة قوية تساعد على تحسين الذات، تحقيق النجاح الشخصي والمهني، وبناء علاقات صحية ومتوازنة.
الوعي الذاتي يمكن أن يؤثر إيجابياً في مكان العمل، فقد يؤدي إلى إنشاء علاقات عمل أفضل وتحقيق نتائج أعلى في تحقيق الأهداف.
أما الجهة الثانية للتعريف فهي تعتمد كل الاعتماد على الظروف التي تحيط بهذا الشخص والطريقة التي يتصرف بها في كل موقف، فعندما يراقب تصرفاته وانفعالاته في جميع المواقف فهو بذلك لديه وعي كامل بذاته؛ لأنه سيحاول التحكم في غضبه أكثر من ذلك الامارات في المواقف التي لا تستدعي الغضب وسيتحكم أكثر في القرارات التي يأخذها وقت الغضب وما إلى ذلك.
وجد البحث أن الأشخاص الذين لديهم وعي ذاتي هم أكثر سعادة ولديهم علاقات أفضل.
لكن أفضل الكتّاب على الإطلاق، هم أولئك الخبراء في ملاحظة الطبيعة الإنسانية على وجه الخصوص. حيث تنطوي وظيفتهم على الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة جدًا في مشاعر ورغبات وأفكار الآخرين، والتي غالبًا ما نمرّ عنها مرور الكرام في خضمّ روتين الحياة المليء بالمشاغل.
بالإضافة إلى ذلك، كلّما كان وعيك بذاتك متدنّيًا، أصبح من السهل عليك أن تكون دفاعيًا أكثر في تعاملك مع الغير، وهذا ما يؤدي إلى انهيار العلاقات بكافة أنواعها.
لنقل مثلاً أنّك تشعر بالإحباط في عملك. حينما تطرح سؤالاً مثل: "لماذا أشعر بالإحباط؟" ستشعر غالبًا بالمزيد من الضيق والاكتئاب، وستذهب بعقلك إلى أفكار أكثر سلبية.
فهم مشاعرنا الخاصّة وأمزجتنا المتنوعة. بدلا من محاولة تجنّبها أو إصلاحها، نكتفي بمراقبة مشاعرنا وملاحظتها، حتى وإن كانت صعبة أو غير مريحة.
قامت مجموعة أوريش بإجراء بحث عن طبيعة الوعي الذاتي، أشار إلى أنه عندما ننظر إلى الداخل، يمكننا الإمارات توضيح قيمنا وأفكارنا ومشاعرنا وسلوكياتنا ونقاط قوتنا وضعفنا. ونكون قادرين على التعرف على تأثيرنا على الآخرين.